200 مليون دولار لمكافحة الكوليرا في اليمن

0
41

واشنطن العاصمة، 25 أغسطس / آب 2017 – أعلن البنك الدولي اليوم عن تقديم منحة عاجلة بقيمة 200 مليون دولار لمساندة اليمن لاحتواء إحدى أسوأ نوبات تفشي الكوليرا في العالم. ويدعم البرنامج الجديد نظم الصحة والمياه والصرف الصحي في البلاد، عبرالتصدي لمصدر الوباء وتحسين النظم لمنع حالات تفشي المرض في المستقبل.

وستشمل حزمة المساندة المتكاملة التي تمولها المنحة الجديدة تدريب 7500 من العاملين الصحيين، وتقوية القدرات المحلية لمعالجة حالات الكوليرا، وتنقية إمدادات المياه بالكلور، وإعادة تأهيل محطات معالجة مياه الصرف الرئيسية، ومساندة حملات التوعية الجماهيرية والتعبئة الاجتماعية، ومساندة واحدة من أكبر حملات التطعيم ضد الكوليرا والتي تهدف إلى الوصول إلى ملايين اليمنيين. 

وتعليقا على ذلك، قالت كريستالينا جورجييفا، المديرة الإدارية العامة للبنك الدولي “يعاني اليمنيون من أسوأ تفشي لوباء الكوليرا في العالم، حيث أن أكثر من نصف مليون شخص أصيبوا في الأشهر الخمسة الأخيرة، ولذلك فإنهم يحتاجون بشكل ضروري إلى الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، فضلا عن نظام صحي فعال. إن استمرار البنك الدولي في الاستثمار في البنية التحتية لقطاعي الصحة والمياه في اليمن هو أكثر أهمية أثناء فترة الصراع من أي وقت آخر، وذلك لنضمن معالجة الأزمة الحالية بشكل مباشر وفعال ونضمن أيضاً أنه عندما يعود السلام، سيكون اليمنيون على أتم الاستعداد لإعادة بناء بلدهم”.

وستقوم المنحة الجديدة، التي تمولها نافذة التصدي للأزمات التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك الدولي المعني بمساعدة البلدان الأشد فقرا في العالم، بتوسيع نطاق المشروع الطارئ للصحة والتغذية الجاري تنفيذه لتوفير الخدمات الصحية وخدمات التغذية الأساسية لنحو 13 مليون يمني وخدمات المياه والصرف الصحي لنحو 4.5 مليون آخرين. ومن بين الأنشطة التي ساندها المشروع حتى الآن توفير أكثر من 500 طن من الأدوية وعلاج أكثر من 200 ألف حالة من حالات الإصابة بالكوليرا بنجاح. ويعمل كل من منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) على تنفيذ المشروع عبر العمل بشكل وثيق مع المؤسسات اليمنية للصحة والمياه.

من جانبه، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “نعمل على مدار الساعة لزيادة فرص الحصول على الخدمات الصحية والوقاية من العدوى. نحن ممتنون للمؤسسة الدولية للتنمية لدعمها الذي مكننا وشركائنا من مساعدة المؤسسات الصحية المحلية في اليمن على تقوية قدرات المراقبة لإكتشاف انتشار المرض، وتوجيه التدخلات الفاعلة، وإنهاء هذا الوباء”.

ومما يزيد من تعقيد جهود مكافحة حالات الإصابة بالكوليرا، والتي بلغت أكثر من 500 ألف حالة، أن أقل من نصف المنشآت الصحية في اليمن لا تعمل، حيث أن هناك نحو 15 مليون يمني لا يحصلون على خدمات الرعاية الطبية. وسيسرّع الجزء الخاص بالصحة في البرنامج الجديد مساندة الجهود المبذولة حاليا لدعم 65 مستشفى وأكثر من 1000 مركز للرعاية الصحية الأولية، ومراكز جديدة لعلاج الكوليرا، ونقاط معالجة الجفاف عن طريق الفم، إلى جانب تقوية القدرات المحلية في مجال مراقبة الأمراض وأبحاث المختبرات. وبالإضافة إلى ذلك، ستساند المنحة النظم الصحية من خلال إنشاء فرق للاستجابة السريعة وتدريب العاملين الصحيين المحليين، فضلا عن فرق الصحة والتغذية المتنقلة التي يمكنها الوصول إلى القرى والمناطق النائية وتوفير الخدمات الطبية والمعلومات المنقذة للحياة؛ بما في ذلك كيفية تجنب العدوى من الأمراض السارية مثل الكوليرا والإسهال المائي الحاد. 

وقال أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف: ” إن أمراضاً كثيرة مثل الكوليرا تنتشر أثناء الصراعات والأزمات ويقع الفئات الأكثرضعفاً فريسة لها. إن المساعدة في إعادة بناء وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي بالإضافة إلى علاج المرضى والمصابين بسوء التغذية هي خطوة حاسمة لإنهاء تفشي الوباء وأيضاً للتخفيف من معاناة الشعب اليمني – فضلا عن الحد من تفشي الأوبئة في المستقبل. واليونيسيف ملتزمة بالمساعدة بناء مستقبل أفضل لليمن “.

وبالتوازي مع إعادة تأهيل وتوسيع الخدمات الصحية، ستمول المنحة الجديدة إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي الحيوية وحماية مصادر المياه ورصدها، وسيشمل ذلك إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي في المناطق التي يتفشى فيها وباء الكوليرا، ولاسيما المراكز الحضرية، وكذلك في المنشآت الصحية والمدارس والأسواق العامة وغيرها من أماكن التجمع المجتمعية. وسيركز المشروع الموسع أيضا على بناء القدرات على المستوى المؤسسي والمجتمعي والأسري لرصد جودة المياه والاستجابة في حالة حدوث أزمة صحية عامة أخرى. وبهذا التمويل الجديد يصل مجموع الدعم الطارئ لليمن خلال السنة الماضية إلى 1.19 مليار دولار، وجاء أغلب التمويل من مِنَح قدمتها المؤسسة الدولية للتنمية – صندوق البنك الدولي لمساعدة أشد بلدان العالم فقراً.

LEAVE A REPLY