150 مليون دولار لتعزيز البرامج الاجتماعية ودعم مؤسسات الأعمال الصغيرة في المغرب

0
255

واشنطن، 10 مارس/آذار 2017 – وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي اليوم على تقديم تمويل بقيمة 150 مليون دولار دعما لهدف الحكومة المغربية الرامي إلى تحديث منظومتها لاستخراج البطاقات الوطنية للتعريف، وأيضاً توفير التمويل اللازم لتشجيع الشركات الناشئة المبتكرة وإيجاد فرص الشغل. وستؤدي العمليتان، اللتان تهدفان إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، إلى تحسين أنظمة استخراج بطاقات التعريف للأفراد، مما سيمكن الحكومة من تحسين توجيه مزايا البرامج الاجتماعية للمستحقين، ورفع الحواجز أمام حصول الشركات الناشئة ومؤسسات الأعمال الصغيرة (المقاولات) على التمويل.

وتشير الإحصاءات إلى أن هناك حوالي 5.3 مليون مغربي، ثلثاهم من مناطق ريفية، معرضون لخطر الانزلاق من جديد إلى هوة الفقر بسبب ظروفهم الاجتماعيه والاقتصاديه. ويهدف مشروع تحديث أنظمة استخراج بطاقات التعريف والتوجيه من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية (بتكلفة قدرها 100 مليون دولار) إلى تطوير أنظمة تكفل تحسين توجيه البرامج الاجتماعية والوصول إلى السكان الأكثر ضعفا في المغرب. وعلى وجه التحديد، فإن المشروع سيمول إقامة سجل وطني للسكان، سيحصل كل فرد بمقتضاه على رقم تعريف فريد يسّهل الإجراءات الحالية للتحقق من الهوية، وكذلك سجل اجتماعي سيقوم بجمع المعلومات الاجتماعية والاقتصادية بغرض تحديد الأسر والأفراد الأكثر احتياجاً، المؤهلين للحصول على المزايا الاجتماعية. وسيؤدي السجل الاجتماعي إلى تعزيز الإنفاق الاجتماعي من خلال تقليص هوامش الخطأ، كما أنه سيعزز فرص التنسيق فيما بين مختلف البرامج الاجتماعية والوزارات المختصة. وستتولى هيئة السجلات الوطنية إدارة كل من السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي، وهي مؤسسة مركزية ستكون مسؤولة عن إدارة وضمان استخدام المعلومات على أفضل وجه.

وتذهب تقديرات البنك الدولي إلى أن المشروع سيساعد على مضاعفة تأثير برامج الحد من الفقر، مثل نظام المساعدة الطبية راميد (RAMED) وبرنامج “تيسير”، وسيسهم في تحقيق وفورات تزيد على 30 مليون دولار سنوياً، إذ سيقتصر تخصيص موارد البرامج الاجتماعية على الأسر والأفراد الأكثر ضعفاً. وستتولى وزارة الداخلية تنفيذ المشروع خلال السنوات الخمس المقبلة، باستخدام تمويل قائم على النتائج، وستُصرف الأموال فور إنجاز الأهداف المتفق عليها. وبجانب الموارد المالية، سيقدم البنك الدولي المساعدة الفنية لمساندة المغرب على تطوير أطره المؤسسية والقانونية والتشغيلية لضمان الاستخدام السليم للأنظمة الجديدة وقدرتها على الاستمرار.

وتعليقا على ذلك، قال دييغو أنجيل أوردينولا، الخبير الاقتصادي الأول ورئيس فريق المشروع الجديد بالبنك الدولي “إن البرنامج الحالي سيعود بالنفع على قرابة 9.3 مليون مغربي من السكان الأكثر احتياجاً، حيث سيمكنهم من الاستفادة بصورة أفضل من برامج الحماية الاجتماعية. ومع تحسن تصميم وإدارة نظام استخراج بطاقات التعريف، فإن المغرب سيكون قادراً على تنفيذ برامج اجتماعية أكثر توجيهاً يمكن أن تحدث تأثيراً ملموساً على السكان.

أما مشروع الشركات المبتكرة ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة (بتمويل قدره 50 مليون دولار) الذي تمت الموافقة عليه اليوم فسيساعد على معالجة الفجوة القائمة في السوق عبر توفير تمويل رأس المال السهمي لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة المبتكرة حديثة العهد. وتشير الشواهد المستقاة من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن الشركات الناشئة تسهم إسهاماً كبيراً في خلق فرص الشغل.

وبالرغم من امتلاك المغرب لسجل متميز كصاحب أفضل أداء في المنطقة فيما يتعلق بتوفير إمكانية الحصول على التمويل لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، فإنه لم يتمكن إلى الآن من دعم الشركات المبتكرة التي تتسم بإمكانية نمو عالية في المراحل الأولية من تطورها. وفي هذا الصدد، قالت رندا عقيل، خبيرة القطاع المالي الأولى ورئيسة فريق المشروع “تواجه مؤسسات الأعمال الصغيرة حديثة العهد مصاعب وتحديات على صعيد تدبير التمويل؛ ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى إحجام البنوك عن تمويل الشركات الناشئة (دون توفر ضمانات كبيرة) بسبب عدم وجود مصادر مستدامة للإيرادات، والمخاطر المتصورة المرتفعة المرتبطة بهذه الشركات.

وسيستثمر المشروع في الشركات الناشئة ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة المبتكرة من خلال توفير التمويل الخاص لعدد مختار من عمليات الاستثمار الواعدة. وسيعمل كذلك على معالجة الفجوات القائمة في توفير الخبرة والدراية التقنية في مجال الاستثمار التي يحتاج إليها معظم رواد الأعمال لتأسيس شركات ناشئة يمكنها الاستمرار، وذلك بتوفير الموارد لمقدمي الدعم للنظم الأساسية فيما يتعلق ببرامج التوجيه وتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل (investment-readiness programs). وبشكل عام، سيسهم هذا المشروع في زيادة مشاركة الشركات المبتكرة التابعة للقطاع الخاص في المغرب من خلال إنشاء سوق لرأس المال المخاطر.

من جانبها، قالت ماري فرانسوا ماري نيلي، مديرة إدارة المغرب العربي بالبنك الدولي “تساند العمليتان كلتيهما التزام الحكومة بالحد من الإقصاء الاجتماعي وتعزيز نمو القطاع الخاص. كما سيساعد على تحسين توجيه البرامج الاجتماعية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية وإتاحة الفرص لرواد الأعمال يعتبر هو المسار الصحيح لتحقيق معدل نمو شامل يعود بالنفع على جميع المغاربة.”

LEAVE A REPLY